ميرزا حسين النوري الطبرسي

110

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

وجلس مجلسه لابد وأن يكون له حظ وافرو نصيب متكاثر من ذلك حتى يصدق عليه الخلافة التي هو أخبر بها من جهة نبوته ورسالته لا من حيث سلطنته وملكيته وغلبته على البلاد والعباد فان عدد الخلفاء من هذه الحيثية خارج من الحصر . ويؤيد ذلك مضافا إلى وضوحه ما في بعض الطرق « كلهم يعمل بالهدى ودين الحق » وجعلهم بمنزلة نقباء بني إسرائيل وبمنزلة حواري عيسى وقيام الدين وعزته بهم ، وظاهر ان عزة الدين بصلاح أهله وسدادهم وتدينهم وعملهم بما دانوا به لا بسعة الملك وكثرة المال وان لم يكن لهم حظ منه الا الاقرار باللسان . وهذا المعنى في هذا العدد من هذه القبيلة لم يتفق بالاتفاق الا في الاثني عشر الذين اتخذهم الامامية أئمة ، فإنهم باتفاق الفريقين - سوى الحجة بن الحسن عليهم السلام عند جمع من أهل السنة لعدم اطلاعهم بحاله - علماء حكماء صلحاء عباد زهاد جامعون لكل ما ينبغي أن يكون في خليفة مثله ، كما يظهر ذلك بأدنى رجوع إلى الكتب المتكفلة لذلك من التراجم ومما ألف في مناقبهم خاصة وإلى ما رووه في مناقبهم ونبترك بذكر بعضها : فأخرج إبراهيم بن محمد الحمويني الشافعي في ( فرائد السمطين ) باسناده عن الأصبغ بن نباتة عن ابن عباس رفعه قال : أنا وعلي والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين مطهرون معصومون . وأخرج أخطب الخطباء الموفق بن أحمد الخوارزمي في ( مناقبه ) باسناده عن أبي إسحاق عن الحرث وسعيد بن بشير عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول اللّه « ص » : أنا واردكم على الحوض ، وأنت يا علي الساقي والحسن الذائد والحسين الامر وعلي بن الحسين الفارض ومحمد بن علي الناشر وجعفر ابن محمد السائق وموسى بن جعفر محصى المحبين والمبغضين وقامع المنافقين